Yahoo!

المسيحية الصهيونية والسياسة الأمريكية

كتبها محمد الملاخ ، في 13 أبريل 2007 الساعة: 03:03 ص

المسيحية الصهيونية والسياسة الأمريكية 'المسيح ولد يهوديا'                                                                                 
لقد فتح مارتن لوثر ثغرة في تاريخ المسيحية ظلت تتسع حتى اليوم، ولذلك لا عجب أن نجد اليوم مقولة "المسيح ولد يهوديا" من أكثر المقولات تواترا على ألسنة المسيحيين الصهاينة. بقلم محمد المختار الشنقطي

لقد برز لوثر في التاريخ المسيحي باعتباره الرجل الذي خلص المسيحيين من سلطات البابا الكنسية، وردهم إلى حرية الدين والتعاطي المباشر مع النص، دون وصاية من رجال الكنيسة. وقاد لوثر الانشقاق الذي انتهى بظهور المذهب الروتستنتي الذي يدين به اليوم أغلب الأمريكيين والبريطانيين والألمان.
بدأ مارتن لوثر ذو الأصل الألماني ثورته ضد البابا في روما بعد أن انتشرت ظاهرة بيع "صكوك الغفران" على يد الباباوات، واعتبر لوثر هذه الظاهرة تحويلا للدين إلى تجارة دنيوية تافهة، وتحريفا له عن قصده. وعبر عن ذلك بصياغة ثيولوجية فلسفية في كتابه "الأطروحات الخمس والتسعون" 95 Theses.
وفي خضم خصومته مع البابا، وتتبع عوراته، وجد لوثر أن من الأفضل له التقرب إلى اليهود، فانتقد موقف السلطة البابوية منهم، والتعامل معهم على أنهم "كلاب لا بشر" حسب تعبيره. وكتب حول هذا الموضوع كتيبا صغيرا يحمل عنوانا ذا دلالة أصبح فيما بعد أحد الشعارات الأساسية لدى أتباع المسيحية الصهيونية. كان عنوان الكتيب: "كون يسوع المسيح ولد يهوديا" That Jesus Christ was Born a Jew.
كانت دوافع مارتن لوثر في ذلك الموقف دوافع تنصيرية إلى حد ما، فهو يجادل في كتيبه بأن التعامل الفظ الذي تمارسه السلطة الكنسية ضد اليهود هو الذي ينفرهم من المسيحية، ويجعلهم يفضلون البقاء على دينهم. وحتى حينما يقرر بعضهم اعتناق المسيحية فإنه يجد نفسه تحت طغيان الكنيسة وابتزازها، فيندم على هجر دينه الأصلي.
يقول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مختصر قصة الأصولية الأمريكية

كتبها محمد الملاخ ، في 12 أبريل 2007 الساعة: 17:32 م

مختصر قصة الأصولية الأمريكية

منى سليم** 

 

"من ليس معنا فهو مع الإرهاب" كلمة أطلقها بوش عشية 11 سبتمبر، وبها أيضا بدأ الباحث المصري "إميل أمين" رحلته مع الفكر الأصولي الأمريكي في كتابه "ذئاب في ثياب حملان.. مختصر قصة الأصولية الأمريكية".وخلال تلك الرحلة حاول الكاتب إثبات صحة الفكرة التي ينطلق منها، وهي أن هناك منظومة فكرية خاصة تربط بين القرارات السياسية الأمريكية الآن وممارستها الداخلية والخارجية، وهي منظومة أصولية متطرفة قديمة جاءت إثر الاختراق اليهودي لأحد أوجه الفكر المسيحي الأوربي قبل قرنين على يد الإصلاحي الديني مارتن لوثر.

مارتن لوثر.. واليهود

بدأ الكاتب عرضه الأقرب إلى الروائي مع عصر الإصلاح الديني في أوربا وأفكار لوثر التي أوجدت البيئة المناسبة لتحقق هذا الاختراق اليهودي المقصود وميلاد هذا الفكر اليميني المتطرف، فمن ألمانيا في أواسط القرن الـ 16م أطلق لوثر صيحته ضد سيطرة الكنيسة البابوية وطالب بالإصلاحات الدينية، وتفعيل دور الكنائس الوطنية، وعدم اقتصار تفسير اللاهوت على الرهبان البابويين، وبرغم ما اشتهرت به تلك الحركة وأهدافها من ثورة صحيحة وبداية للنهضة الأوربية فإنها لم تسلم ككل التاريخ البشري من المآرب الأخرى وأخطر تلك المآرب جاء بفتح ملف اليهود وهو ما كان أشبه بفتح القمقم وخروج المارد منه.وقبل التعرف على ما نادى به "لوثر" تناول "أمين" وضع اليهود في أوربا في تلك الفترة، واحتفالات المسيحيين بذكرى (صلب المسيح) والتي اعتادوا خلالها إحضار يهودي أثناء الصلاة وقيام أحد النبلاء بصفعه على وجهه أمام الجميع إحياء لذكرى الضرب والإهانات التي تعرض لها المسيح كما تقول العقيدة الكاثوليكية.وقد كثرت في تلك الفترة أشكال الاضطهاد ضد اليهود وانتشرت إدعاءات تقول: إنهم يخطفون أبناء المسيحيين لعمل تعويذات شريرة من قلوبهم، وقد مهدت تلك الاتهامات وغيرها لتكون رأيا عاما ضد اليهود، ووصل الأمر لمطالبة أهالي أسبانيا بقيادة الملك "فرديناد" بإجلاء اليهود غير المعمدين عن أوربا، وهو ما اضطر بعضهم للهرب أو التعميد قسرا.ومن داخل تلك النظرة المجتمعية الدونية لليهود جاءت دعوة لوثر الجديدة في كتابه "المسيح ولد يهوديا" (وهو السند الأول الذي يعتمد عليه المحافظون الجدد الآن)، وأدان في كتابه ذلك المعاملة التي يتلقاها اليهود، ووصفها بأنها "معاملة كلاب لا بشر". وكتب: "قبل أن نتفاخر بموقفنا يجب أن نتذكر أننا مجرد أمميين أما هم فإخوة للرب وأقاربه"، وقال أيضا "إننا كالكلاب -أي المسيحيين- الذين ليس لهم مكان إلا تحت المائدة لالتقاط الفتات الذي يتساقط من على موائد أربابنا اليهود وهو أمر طبيعي قدرته المشيئة الإلهية منذ القدم فهم السادة ونحن العبيد".هكذا ساهم لوثر في خلق صورة مغايرة تبناها العديدون كإحدى أفكار لوثر التي كانت بمثابة طوق النجاة لهؤلاء ممن يعانون حالة اقتصادية واجتماعية متردية داخل أوربا، إلا أن التأثير الأكبر والأخطر لأفكار لوثر تمثل في خلق موقف كنسي من اليهود واليهودية ينافي العقيدة الكنسية الكاثوليكية القديمة، والتي أنكرت على اليهود حقهم المزمع في العودة إلى أورشليم القدس؛ وذلك لأنهم طردوا منها وشتتوا في العالم بسبب رفضهم للمسيح، وكان المبدأ الكاثوليكي ينكر على اليهود أي مستقبل جماعي في أرض فلسطين، ويرى أن خلاصهم الروحي الوحيد ليس بالعودة إلى أي مكان، ولكن بالارتداد إلى المسيحية ليكونوا قادرين على مقابلة المسيح مرة ثانية.أما مقولة شعب الله المختار فقد كانت الكنيسة البابوية القديمة تنظر إليها نظرة روحية وترى أن الكنيسة المقدسة هي شعب الله المختار الذي حل محل الشعب العبراني الذي حلت عليه اللعنة.لكن لوثر انقلب على اليهود، ووضع كتابا آخر ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb